حوار الحضارات

| | ليست هناك تعليقات |
    ظهر مصطلح حوار الحضارات بعد الحرب العالمية الثانية تحت رعاية اليونسكو وبعض المنظمات الدولية و الاقلمية، ولقد تأثر هذا الحوالر بالمناخ الثقافي والأقتصادي و السياسي السائد في الفترة الممتدة مابين 1949 و1989.
   ومن بين المفكرين الذين تكلموا ونظروا لحوار الحضارات نجد الفيلسوف الفرنسي الشهير روجي غارودي، في نظريته التي دعا فيها للجمع بين الحضارات المختلفةعلى أساس مشترك للتفاهم بين شعوب الأرض، وسماه بحوار الحضارات.
بالاظافة الى طرح الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي والذي يعد واحد من البارزين في هذا المجال ، ويظهر ذلك جليا من خلال نظريته حول حوار الحضارات والتي طرحها للعالم في سبتمبر من عام 1997 خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يرى ا، الحوار هومحاولة من أجل التفاهم بغية دحض التصادم. 

ممفهوم حوار الحضارات :
لنصل لمفهوم شامل لحوار الحضارات وجب علينا تطرق لمفهوم الحواراولا، فكلمة الحوار لغة تعني تراجع الكلام ، وفي لسان العرب وهم يتحاورون أي يتراجعون الكلام،
 و اصطلاحا تعني مراجعة الكلام وتداوله بين طرفين أو أكثر
 اما الحضارة  في اللغة العربية كلمة مشتقة من الفعل حضر، ويقال الحضارة هي القرى والأرياف والمنازل المسكونة، فهي خلاف البدو والبداوة والبادية ، وتستخدم اللفظة في الدلالة على المجتمع المعقد الذي يعيش أكثر أفراده في المدن ويمارسون الزراعة على خلاف المجتمعات البدوية ذات البنية القبلية التي تتنقل بطبيعتها وتعتاش بأساليب لا تربطها ببقعة جغرافية محددة ، كالصيد مثلاً ، ويعتبرالمجتمع الصناعي الحديث شكلاً من اشكال الحضارة.
 واصطلاحا يمكن تعريفهاعلى أنها   التجسيد العملي لتلك الاستجابات والمواقف وهي بالتالي تنزع إلى العمومية خلافا للثقافة التي تنزع إلى الخصوصية ، كما أننا نعني بها – أي الحضارة - " ذلك الطور الأرقى في سلم تقدم الإنسان"
وتعرّف أيضاً ـ أي الحضارة ـ بأنها مجموعة المفاهيم الموجودة عند مجموعة من البشر، وما ينبثق عن هذه المفاهيم من مُثل وتقاليد وأفكار، ونظم وقوانين ومؤسسات تعالج المشكلات المتعلقة بأفراد هذه المجموعة البشرية وما يتصل بهم من مصالح مشتركة ، أو بعبارة مختصرة " جميع مظاهرة النشاط البشري الصادر عن تدبير   عقلي"
بيد أن أشمل تعريفات الحضارة ذلك التعريف القائل :" أن الحضارة تعني الحصيلة الشاملة للمدنية والثقافة؛ فهي مجموع الحياة في صورها وأنماطها المادية والمعنوية"

وبتالي فحوار الحضارات يعني التشاور والتفاعل الثقافي بين الشعوب، والقدرة على التكيف مع الأفكار المخالفة والتعامل مع جميع الآراء الثقافية والدينية والسياسية.

شاركها !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة 2012 | أعلن معنا | رخصة الإستخدام والنشر | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية |